الثلاثاء، 8 أبريل 2014

العراق ، وثمار المرجعية : "المُرَبَّع المُظْلِم و لا للتغيير"


العراق ، وثمار المرجعية : "المُرَبَّع المُظْلِم و لا للتغيير"
مع إطلالة كل مرحلة انتخابية يبرز عنوان المرجعية ويصبح حديث الساعة ، وتُرفع شعارات الوطن والمواطن ، ويُتباكى على المظلومين ، وتُعلق شمّاعة الطائفية ، وغيرها من يافطات إعلامية، فالانتخابات تَجُبُّ ما قبلها ، وعفا الله عما سلف ، فالقوائم هي قوائم المرجعية والشخوص هي شخوصها ، والمرجعية هي المذهب ، فانتخب هؤلاء وإنْ سرقوا ، وإنْ أفسدوا ، وإنْ...، فإما هذه القوائم وإما الخروج عن المذهب ، هذه هي الأيديولوجيات التي تتبناها المرجعية ووكلائها وطلبتها وكافة ملحقاتها في المراحل الانتخابية ، وهنا نود أن نُعلق على ما جاء في مقال تحت عنوان المرجعية : "من اجل عراق أفضل" ، كتبه قاسم ال بشارة بأسلوب ينمُّ عن نزعة طائفية وان تظاهر بالوطنية ، فكانت لنا عدة وقفات نذكر منها :
الوقفة الأولى: في عنوان المقال وهو "المرجعية : من اجل عراق أفضل"
أفضل هي صيغة مبالغة على وزن أفعل ، وصيغة المبالغة تستخدم للدلالة على المبالغة في الصفة وبيان الزيادة فيها ، وهي مقارنة بين أمرين يشتركان بنفس الصفة ويختلفان في شدتها أو زيادتها ،فعندما نقول محمد أجمل من زيد ، فهذا معناها أن "محمد" ، و"زيد" ، يشتركان بصفة الجمال إلا أن "محمد" أكثر جمالا من "زيد" ، وعنوان المقال تَضَمَّنَ هذه الصيغة :"أفضل" ، وهذا معناه (من وجهة نظر قاسم) أن العراق مر خلال هذه السنوات العجاف المظلمة بظروف جيدة وحسنة ببركة مواقف المرجعية ودعمها للحكومات الفاسدة ، ، ومن اجل أن تزداد نسبة الــ "الخير والأمن والأمان والرفاهية" نوالي المرجعية بانتخاب قوائمها حتى يكون العراق أفضل!!!!
الوقفة الثانية:: مما لا يخفى على احد أنَّ المرجعية هي التي أمرت الناس بانتخاب قائمة الشمعة "169" وقائمة "555" ، وحرمت عليهم الزوجات إن لم ينتخبوها ، وجعلت انتخابها كبيعة الغدير والمُتَخَلفُ عنها كالمتخلف عن ولاية الأمام "علي عليه" ، وهذه القوائم أفرزت حكومات شيعية وشخوص سياسية فاسدة وسارقة ظالمة باعتراف الجميع بما فيهم المرجعية وصاحب المقال.
الوقفة الثالثة:لقد ثبت بالتجربة أنَّ المرجعية قد أخفقت في جميع المراحل الانتخابية السابقة بتوجيهها للناس وأمرهم بانتخاب الفاسدين والسارقين والظالمين ، وأيضا التصويت بنعم على دستور "بريمر" المُختلف فيه والمُلغم بمفخخات والذي صار سببا للصراعات والأزمات فكل حزب يفسره وفق مصالحه وأجنداته ، وهذا يدل على قراءتها الخاطئة وتشخيصها السقيم وعدم فهما لما يجري في الساحة ، فكيف يوجه الناس نحو مَن أمرهم بانتخاب الفاسدين في كل المراحل الانتخابية ، وهل يبقى للتغيير معنى إذا سار الناس على نفس المنوال ؟!!!، وقد لُدِغَ العراق وشعبه مرات ..، ومرات... ، فهل يريد صاحب المقال أن يُلدغ العراق لدغة الرحمة هذا إن بقيت فيه روح ؟!!!،يقول الإمام علي "عليه السلام" «التجاربُ عِلمٌ مستفاد» ، « مَن أحكَمَ التجارب سَلِم من المخاطب، مَن غَنِيَ عن التجارب عَمِيَ عن العواقب »
الوقفة الرابعة : إن ما جاء في المقال فيه محاولة مُتَعَمَّدَة لإخفاء ما تبنته المرجعية من إيديولوجية طائفية فالمهم عندها أن تكون الدولة تحمل اسم الشيعة ، حتى وان كانت ظالمة أو فاسدة أو طائفية أو...، وهذا ما تم تصديره للناس قبيل الانتخابات حينما أصابها التذمر والامتعاض من حكوماتها الشيعية التي ظلمتها قبل أن تظلم غيرها من الطوائف والأديان ، ومما يؤكد هذه النزعة هو إجهاض المرجعيةُ للتظاهرات العارمة التي كادت أن تطيح بحكومتها لولا فتاواها ، فلو كانت ترعى مصالح الوطن والمواطن وتريد التغيير حقيقة لساندت تلك التظاهرات .
الوقفة الخامسة : أي تغيير تتحدث عنه المرجعية ، والقوائم هي نفسها والتوجهات نفسها ، والنزعة الطائفية هي الشماعة ، والقيادات والزعامات التي تَتَحَكَّم بتلك القوائم هي نفسها ، فهذه سالبة بانتفاء موضوعها ، لأنها ذبحت التغيير بسكين التمسك بمناصبها واللهث وراء مصالحها ، فلا تغيير مادامت هذه المفردات هي المسيطرة ،وكأنَّ المذهب الشريف عقم عن إنجاب غير هؤلاء حتى يُختَزَل بهم!!!،
الوقفة السادسة: ما هو المربع الأول الذي تتحدث عنه المرجعية وصاحب المقال ؟، وما هو تفسيره ؟، هل هو مربع ما قبل الاحتلال؟ ، وهنا يتفرع السؤال ،ما هو موقف المرجعية مما جرى من ظلم وجور على العراق وشعبه في فترة هذا المربع ، أليس هو الصمت والسكوت والرضوخ؟!!! ، أما إذا كان المقصود هو مربع ما بعد الاحتلال ، مربع القتل والطائفية والفساد والدمار والهلاك و...، فهنا المصيبة أعظم ، لأن المرجعية هي من دعمت الاحتلال (كما صرح المحتل بذلك وأمضاه سكوت المرجعية) وباركت ومررت أجنداته وما رشح عنه من قبح وظلام حتى صار المحتل ولي وصديق وحميم ومُحَرِر وفاتح ومُقَنِّن ومُشَرِّع وهذا كله مُخالف لنهج أهل البيت "عليهم السلام"الذي يحكي باسمه صاحب المقال ، أليست المرجعية هي من أمرت الناس بانتخاب القوائم والكتل التي شَكَّلَت وترأست الحكومات الفاسدة التي توالت على حكم العراق ، أليست...؟!!!، أليست.... ؟!!!،، فالمُرَبَّع المُظْلِم المُهْلِك هو من ثمار ونتائج مواقف المرجعية وقراراتها ، والتغيير انتقل إلى رحمة الله يوم أجهضت عليه المرجعية...

المرجعية الدينية و معاناة العراقيين




حمى الانتخابات داء يصاب به العراق في كل فترة تسبق هذه العملية, فيشهد حملات التسقيط وحملات التثقيف وحملات التدخل من قبل البعض لغرض خدمة أجندة معينة, لكن كل هذا في جهة وتدخل مرجعيات النجف في جهة أخرى, حيث يكون تدخل هذه المرجعيات بشكل يخالف ما تعتقد به, فالكل يعرف إن المراجع الأربعة هم من الحوزة التي لا تقر ولا تؤمن بولاية الفقيه, أي ممن يفصلون الدين عن السياسة ويعتقدون بان عمل الفقيه هو حصرا في (الحلال والحرام) والسياسة لا دخل لهم بها, لكننا نجدهم يخالفون مبدأهم وما يعتقدون به ويدخلون في العملية السياسية .
فمنذ أول عملية انتخابية أو تصويت جرت في العراق بعد عام 2003م  وإلى يومنا هذا نجد إن " المراجع الأربعة " هم أول المبادرين في التدخل وفرض الرأي على الناس, فتارة يوجبون انتخاب قائمة معينة, وتارة أخرى يوجبون انتخاب ائتلاف معين, ويضعون التفريق الطائفي هو الأساس وما يشهد لذلك هو تصريحات المرجع الباكستاني التي يقول فيها انه متفق مع البقية في انتخاب ائتلاف الشيعة من أجل انتزاع حق السلطة المغتصب منهم منذ آلاف السنين !!! وتم انتخاب حكومة الكل يعاني منها الشيعي قبل السني والعربي قبل الكردي, وبدأ الشعب العراقي يعاني من هذا التدخل والتشخيص الغير صحيح والغير سليم ....   
  ...وهذا المقطع يثبت صحة كلامي, لاني سوف أتهم بالكذب والافتراء على  المراجع الأربعة, وسوف يتم نفي صدور أي شيء منهم بهذا الخصوص, وهذا هو بحد ذاته الاستغناء عن العقل من قبل البعض, وفي فترة أخرى وبعد أن أحس الشعب العراقي بهذا الخطأ الذي ارتكبه " المراجع الأربعة " وقرر أن يغير مصيره تدخل هؤلاء مرة أخرى ولكن بشكل مختلف.
حيث أفتى السيد السيستاني بأنه يقف على مسافة واحدة من كل القوائم ؟! ( الملحد والسارق والشريف والمجرم والمرتزقة والعملاء يكونون بنفس المكانة عند السيد السيستاني ؟!) هذا أولا, وثانيا انه يدعو لإنتخاب القوائم الكبيرة, وثالثا تعطيل الدراسة في حوزات النجف وإرسال الطلبة إلى كل عموم المناطق العراقية من اجل التثقيف لقائمة الائتلاف الوطني الموحد ! مع توجيه قراء المنبر الحسيني لتحريك عاطفة الشعب ودفعه لانتخاب من " يسمون أنفسهم شيعة" فتحرك جعفر الإبراهيمي ومحمد الصافي وصلاح الطفيلي فبدأت فتاوى مرجعيات النجف تصدر من على منبر الحسين عليه السلام والدعوة لانتخاب أي شخص شيعي مهما كانت أخلاقه حتى وان كان سارق وزاني وفاسد أهم شيء هو الذهاب إلى كربلاء مشيا على الأقدام ؟؟!!! .
وكأن الحسين عليه السلام أو الإمام علي عليه السلام أو اهل البيت سلام الله عليهم  يقبلون بذلك؟!!,  فهل يا ترى أهل البيت عليهم السلام يقبلون بمن يسمي نفسه " شيعي " لكنه فاسد سارق عميل خائن مرتشي؟؟!! وهذا المقطع لصلاح الطفيلي كمثال وشاهد بسيط على ذلك ...
 ومن يقول أن هذا تصرف شخصي ولا دخل للمراجع له, أرد عليه بتساؤل وهو لماذا الناس تتبع كلام من هو أدنى من المرجع ؟ ولماذا لم تتدخل المرجعية في إيقاف مثل هكذا تصريحات خصوصا عندما تكون منسوبة إليها ولم ترفضها علنا ومن على الفضائيات العديدة التي تنقل عنها؟ .
والآن يتم انتقاد الحكومة من قبل نفس المرجعيات التي أوجبت انتخابها وبنفس الوقت تدعوا الى انتخاب شخصيات هي مشاركة الان في العلملية السياسية وفي الحكومة امثال نواب كتلة المواطن التابعة للمجلس الاعلى يسقطون شخص في الحكومة ويدعون الى انتخاب شخص يعمل في الحكومة؟؟!!!, حتى إن تدخل تلك المرجعيات في العملية السياسية أصبح كصب الزيت على النار, فلم تقدم أي حل أو مشروع عمل على تغير الواقع المضني الذي يعيشه العراقيين, بل إن تدخلاتها هي السبب في كل ما يجري اليوم, ويتكرر مشهد تدخل المراجع الأربعة في العملية السياسية حسب تصريحات وكيليها احمد الصافي  وعبد المهدي الكربلائي من على منبر الجمعة في كربلاء المقدسة ؟! ولكن بصبغة جديدة وهي تغير وجوه البرلمانيين وبنفس الوقت يغضون الطرف عن سياسية تلك الوجوه وقوائمهم وكتلهم واحزبهم!! فهل هو هذا الحل ؟ هل تغير الوجوه يعني تغير السياسة المتبعة الان ؟؟!! لماذا لم تدعو المرجعية لتغير السياسة وتغير الكتل وتغير القوائم ؟؟!! سؤال يطرح نفسه ...
يقول السيد الصرخي الحسني في محاضرته العقائدية التاريخية الحادية عشر {...عندما تتعامل مع سلطة الاحتلال لا تؤمن دستور برايمر من يجبرك على هذا ؟ هم الامريكان غاية ما يطلبون ان تسكت هذه الغاية القصوى لكن لا يتوقعون ان تنبطح وتمضي تلك القوانين, كل ما يحصل في العراق الان من مآسي وويلات ودماء بسبب قانون برايمر ، بسبب الدستور بسبب الانتخابات بسبب الاحتلال بسبب من ايد الاحتلال بسبب من ايد الحكومات التي تتابعت على العراق, نريد ان نكون كالنعامة نضع رؤوسنا او الرأس في التراب حتى لا نُرى نسينا القائمة 169 نسينا القائمة 555 حتى الان نريد ان نتبرأ نقول لا نتحمل ونحمل الحكومة كل ما يحصل وكل الوزر الذي حصل, من الذي اتى بالحكومة ؟ من الذي حرم على الناس القعود في البيت وامرهم بالذهاب الى الانتخابات وانتخاب القائمة الكبيرة حتى لا يذهب حق الشيعة حتى لا يتسلط الصداميون او البعثيون ؟ من الذي ضحك على الناس ؟ نحن من ضحك على الناس وغرر بالناس ، نحن الزمناهم نحن قلنا ان الانتخابات اوجب من الصلاة والصوم ؟ نحن من قلنا تحرم الزوجات لمن لم يذهب الى الانتخابات نحن قلنا لهم انتخبوا القائمة الكبيرة في المرة الاولى, نحن من قلنا لهم انتخبوا اما هذه او هذه ؟ نحن من حرك في الليلة الاخيرة او الليلتين الاخيرتين الناس واخذنا منهم العهود والمواثيق والايمان حتى ينتخبوا هذا او ذاك...} .

الاثنين، 7 أبريل 2014

إبطال فكر القحطاني المنحرف في تجزئة القرآن


يتبجح اصحاب واتباع القحطاني بفكره المنحرف وبما عنده من مؤلفات مبنية على افكار واهية أوهن من بيت العنكبوت, ويتصورون انها رصينة وقوية ولا يستطيع الرد عليها, حتى ان هؤلاء الضالين يتساؤلون يقولون لماذا لم يرد احد على فكر القحطاني, وكنتيجة لهذا التساؤل قمت بالاطلاع على احدى كتيبات القحطاني الذي يحمل عنوان (نظرية تجزئة القرآن) وهو مبني على " نظرية " ان القرآن مجزء الى كتب داخل القرآن مثلا كتاب يخص الكون وكتاب يخص النفس وكتب يخص الحيوان ...الخ, وهذه الكتب بمجموعها تكون القرآن, وبهذا الكلام النظري يكون القحطاني صاحب اعجاز علمي, وبهذا الطرح, القحطاني واتباعه يتحدون الجميع !!! ومن خلال اطلاعي على هذا الكتيب وجدت:-
- الاشكال الاول : النقض على هذا الكتاب يكمن في العنوان, فكما يقال الكتاب يقرأ من عنوانه, وعنوان هذا الكتاب هو (نظرية تجزئة اقرآن) وإذا رجعنا لمعنى كلمة النظرية نجدها تعني طائفة من الآراء التي  تحاول تفسير الوقائع العلمية أو (الظنية) أو البحث في المشكلات القائمة على العلاقة بين الشخص والموضوع أو السبب والمسبب, وتعني النظرية في الدراسات الإنسانية (التصورات أو الفروض) التي توضح الظواهر الاجتماعية والإعلامية والتي تأثرت بالتجارب والأحداث والمذاهب الفكرية والبحوث العلمية التطبيقية, والنظرية عبارة عن مجموعة من المفاهيم والتعريفات و(الافتراضات) التي تعطينا نظرة منظمة لظاهرة ما عن طريق تحديد العلاقات المختلفة بين المتغيرات الخاصة بتلك الظاهرة ، بهدف تفسير تلك الظاهرة والتنبوء بها مستقبلاً.
ومن خلال هذا التعريف للنظرية ومن خلال ملاحظة ما وضع بين الاقواس (الظنية) (التصورات أو الفروض) (الافتراضات) إذ نجد هذه المصطلحات هي عبارة عن مصطلحات تشير الى امور لا يمكن الجزم والقطع والبت بها وإنما هي مبني على تصورات شخصية وافتراضات " نظن بصحتها أوبطلانها" وهنا يتضح ان القحطاني يتعامل بالظن, بما ان هذه النظرية اساسا ظنية فالقحطاني يتعامل بالظن, وبنفس الوقت يقول هو واتباعه ان " المرجعيات الدينية " يتعاملون بالظن " الان وحسب هذه نظريتك ايها القحطاني انت تتعامل بالامور الظنية كغيرك من الناس ؟؟!! فأين علمك وأين اعجازك للاخرين ؟؟!!.
- الاشكال الثاني: ان القحطاني يفسر كلمات (كتاب, فرقان, قرآن, آيات) على انها مصطلحات مختلفة ويستدل من خلال بعض الايات القرآنية, وهذا من خلال جملة من الاشكالات التي طرحها ونقتصر على طرحه هذا { ... ثم قال أيضاً في الصفحة التالية : ( والجمع في الآية بين نزول القرآن .... مع تسمية القرآن فرقاناً بين الحق والباطل ) وهذا الكلام واضح في إنه - أي الفرقان - يعني عنده القرآن , وإذا كان الفرقان هو القرآن فبماذا يفسرون قوله تعالى {يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} فعلى قولهم يكون هو يوم القرآن ، وإذا كان الكتاب هو القرآن كما ذكروا والفرقان هو القرآن فكيف يمكن أن نفهم الآية 53 من سورة البقرة {وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } ...} وهذا هو الجهل المطبق بعينه لدى القحطاني إذ يخلط بين مدلول لفظي يدل على واقعة ومدلول لفظي يدل على كتاب ؟!!! بالله عليكم أليس بإمكان اي شخص مهما كان مستواه العلمي أو الثقافي ومهما كان مستوى اطلاعه بسيط يمكنه أن يميز بين الايتين ويعرف معنى كلمة الفرقان في الاية الاولى ومعناه في الاية الثانية؟؟!!!.
-الاشكال الثالث: يقول هذا المنحرف في الفصل الثالث { ... وفي اعتقادي ( ان الذي يطلع على هذه النظرية يجد فيها أداة الحسم والكلمة الفصل للكثير من الجدل والتناقض الذي وقع فيه عموم المفسرين عند تفسيرهم لآيات عديدة , كما إنها تعتبر المفتاح للعديد من خزائن كنوز المصحف الشريف التي بفتحها يستطيع الباحث الوصول لبعض الأسرار الإلهية التي حفظها المولى تبارك وتعالى في كتابه المنزل, وتستند هذه النظرية على ربط القرآن بالقرآن وشهادة الكتاب بعضه لبعض ، كيف لا وهو {الْكِتَابِ الْمُبِينِ} و{آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ} ، كما وتستدل النظرية بروايات النبي الأكرم وأهل بيته الطاهرين (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ) . وتتلخص هذه النظرية في إن القرآن ليس كتاباً واحداً – بالمعنى الموضوعي أو المادي – وإنما هو عبارة عن عدة كتب ، أختص كل كتاب منها بموضوع خاص به ) ...} .
وهنا هذا الغبي الجاهل المنحرف قد خالف نظريته نفسها فقد اشار الى لفظ القرآن الكريم بعدة ألفاظ وهي ( قرآن وكتاب ومصحف شريف وآيات) بمعنى يراد به ذلك الكتاب الذي هو مقسم حسب نظريته؟؟!! فلماذا لم يذكر كل كتاب بكل لفظ يدل على القسم الخاص به ؟؟!! لماذا جمع تلك الكتب (أختص كل كتاب منها بموضوع خاص به) جمعها في لفظ واحد ؟!! ولماذا اشكل على العلماء والمفسرين بعد ان قالوا ان القرآن هو الفرقان وهو الكتاب وهو الايات وهو المصحف وهو كلام الله؟؟؟, وان سلمنا بأن تقسيمه صحيح لكن لماذا يصفه بالكتاب الجامع لتلك الكتب ؟ اليس العنوان الجامع لكل ماجاء به من مصطلحات هو المصحف الشريف, هو اوسع واشمل مصطلح جامع لتلك العناوين التي أطلقها, فهل غفل عن هذا العنوان ؟؟.
الاشكال الرابع: ان هذا المدعي المنحرف الضال ينقض على مبنى من باني نظريته بنفسه ففي فصل القرآن والكتاب يقول هذا المنحرف { ...  فعلاوة على ما ذكرنا سابقاً نضيف إن لفظ (الكتاب) غالباً ما يشار إليه في كلام الله تعالى ، بقوله { ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ }.بمعنى إن الإشارة إليه تكون بالإشارة إلى البعيد وقليلة هي الموارد التي يشار فيها إلى (الكتاب) بالقريب، مثل {وَهَذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَاناً عَرَبِيّاً}. بينما لا تكون الإشارة إلى ( القرآن ) إلا بالقريب مثل قوله تعالى {لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا القرآن عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ } ...} اذن يا ايها القحطاني المنحرف بما انه وجد استثناء في نظريتك وانت من قال به وليس انا اذن نظريتك غير تامة, وفيها ما يخالفها من نفس الكتاب, ولاحجة لك بها علينا.
الاشكال الخامس : من يطلع على هذا الكتيب يجد ان هذا المنحرف القحطاني قد استخدم قواعد ومصطلحات أصولية مأخوذه من علم الاصول مثل ( الدلالة اللفظية, القرينة, الظهور العرفي, ووو) وهذا بحد ذاته يعد نقضا لفكر هذا المنحرف الذي يقول ببدعة علم الاصول, فإذا كان الاصول بدعة فلماذا تستخدم قواعده العامة ؟؟!!.
هذه الاشكالات بمجرد اطلاع بسيط اوجدتها على فكر هذا المنحرف " علما اني لست من أهل الاختصاص " فما بالك ان ناقشها احد طلبة الحوزة ماذا سوف يجد؟ تصوروا ذلك !! سوف تكشف المهازل تلو المهازل والانحرافات تلو الانحرافات, ومن ثم أسال هذا المنحرف الضال ومن يتبعه سؤال يخص هذه النظرية وهو : ما هو رأي الامام بهذه النظرية ؟ وماهو موقفه منها ؟ هل كان مؤيد لها ؟ هل رفضها ؟ هل نقحها ودققها ؟ بما انكم على اتصال به ؟؟.

العراق ضحية تَنَصُل المرجعية ...وفقدان الجوانب العلمية

من المعلوم إن عملية استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها المقررة هي وظيفة المرجع الديني الأولية ومنها ينطلق لممارسة دوره في توجيه الفرد والمجتمع وتنظيم حياته والأخذ بيده إلى بر الأمان والسعادة في الدارين ، لأن الأحكام الشرعية غايتها وهدفها تنظيم حياة الإنسان ، وكلما كان المرجع أكثر قدرة على فهم الموارد الشرعية والإحاطة بها واستيعابها كان الأقرب إلى إصابة الواقع الإلهي واستخراج الحكم الشرعي ، ومن هنا تبرز ضرورة أن يكون المرجع الديني هو الأعلم ، لما لها من تأثيرات وانعكاسات على فتاواه وقراراته ومواقفه ومنهجه ، وهذا بدوره سينعكس على حياة الناس (حاضرا ومستقبلا) ، ومن هنا نشرع في تسليط الضوء على مواقف المرجعية التي جُعِلَت قطبا أوحدا يدور حوله مصير امة ووطن ومواطن، وما أفرزته من نتائج وتداعيات ، إذْ أنَّ الواقع المعاش والتجربة العملية اثبت وبكل وضوح إخفاق المرجعية الدينية في مواقفها وقراراتها ومنهجها ، وعدم كفاءتها في صناعة حياة بسيطة رغم توفر الظروف والعوامل التي تُمَكِّنها من ذلك لأنها هي من تَمَلَّكت زمام الأمور ، فالواقع العراقي آل ويؤول من سيء إلى أسوء وأسوء... ، وهذا ليس أفك أو تجني ، بل باعتراف الجميع (شعب وقيادات دينية وسياسية وغيرها) ، بل حتى المرجعية اعترفت بذلك ، وعَبَّرت عن خيبة أملها بالحكومات التي وفرت لها الغطاء والمؤمِّن الشرعي للوصول إلى سدة الحكم والتَربّع على عرشه والتسلط على الرقاب ، فالجميع يتذكر قائمة الشمعة "169" وقائمة "555" التي أوجبت المرجعية انتخابها وحرَّمت على الزوج زوجته إن لم ينتخبها ، وجعلت من انتخابها كولاية علي "عليه السلام" ، وبعض أدعياء المرجعية جعلها اوجب من الصلاة والصوم ، والجميع أيضا يتذكر تلك المبررات والحجج الواهية التي كانت تُساق إلى سواد الناس لدفعهم إلى انتخاب تلك القوائم ، فشماعة البعثية والقاعدة، والحفاظ على المذهب ، وإقامة الشعائر الحسينية ، والطائفية ..، هي الأوراق التي تُحَرَّك في كل مرحلة انتخابية ، فصدَّقت الناس وصوَّتَتْ، لكن على ماذا...؟!!!، ، على خراب ودمار وضياع وهلاك ، وأما المرجعية لما رأت انهيار الحياة وفساد وظلم من أمرت بانتخابهم تنصلت وتبرأت من حكومتها وشخوصها التي كانت بالأمس القريب كحكومة الأمام علي "عليه السلام" ، وتركت الناس ضحية الصراعات والأزمات السياسية وفريسة التكالب على المصالح الشخصية ، وكأنَّ تنصلها يُبَرِّئ ساحتها ويُعطيها المُعَذِّرية امام الله !!!، بَيْدَ انها هي المسؤولة عن وصول هذه الحكومة كما اسلفنا وهي من ساهمت وجاهدت على بقاءها واستمرارها يوم اجهضت على التظاهرات العارمة التي كادت ان تطيح بحكومتها لولا فتاواها، إن ما تبنَّته المرجعية من فتاوى ومواقف وحسب المفترض أن يكون ناشئ وقائم على أساس حصولها على ملكة الإستنباط ودرجة الأعلمية التي تنطلق منها للقيام بمسؤوليتها ،كما اشرنا في المقدمة ، إلا أنّ ما أفرزته من نتائج خاطئة ومهلكة لا يتوقع صدورها مِمن له حظ بسيط من العلم والمعرفة فضلا عن كونه في مقام المرجعية ، وللوقوف على أسباب ما آلت إليه مواقفها من مفاسد ومظالم نطرح ثلاث احتمالات تفسر لنا ذلك ، وللقارئ الكريم الاختيار :
الأول : الجميع يعلم إن المصادر والأدلة التي يستند عليها الفقيه في عملية استنباط الأحكام الشرعية أصلها ومنبعها الشريعة الإسلامية وحسب المفترض إن المرجعية سلكت هذا الطريق واعتمدت على الشريعة في مواقفها وفتاواها ، والنتيجة كانت واضحة الفساد والفشل ، وهذا معناه أن الشريعة غير قادرة على تنظيم حياة الإنسان ،وعاجزة عن إيجاد الحلول وحل المشكلات !!!!، وهذا مما لا يقبله احد ، ولا يقول به إلا مُلحد.
الثاني : إنَّ المرجعية لم تكن أصلا أهلاً لهذا المنصب لأنها فاقدةٌ للجانب العلمي الذي يُمَكِّنها على فهم واستيعاب النصوص الشرعية وبالتالي عدم بلوغها درجة استنباط الأحكام الشرعية والوظيفة العلمية فضلا عن الأعلمية ، وهذا ما انعكس على فتاواها ومواقفها التي جلبت للبلاد والعباد الخراب والدمار .
الثالث : إن المرجعية لم تتخذ من الشريعة مصدرا للتشريع وإنما كانت مواقفها وفتاواها مُسيَّسة وخاضعة للنفس والهوى والميول والمصالح الشخصية .
هذا وقد أشار سماحة السيد الصرخي الحسني إلى تنصل المرجعية ومحاولاتها لإلقاء اللوم على الحكومة متجاهلة أنها هم من أمرت بانتخابها حيث قال سماحته :((نريد أن نكون كالنعامة نضع رؤوسنا أو الرأس في التراب حتى لا نُرى، نسينا القائمة (169) نسينا القائمة (555) حتى الآن نريد أن نتبرأ نقول لا نتحمل ونحمل الحكومة كل ما يحصل وكل الوزر الذي حصلمن الذي أتى بالحكومة؟....)) جاء ذلك خلال المحاضرة الحادية عشر التي ألقاها في باحة برانية / كربلاء المقدسة ضمن سلسلة محاضرات تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي
وللوقوف اكثر على ما ذكره سماحته بهذا الخصوص ، من خلال الرابط التالي :
https://www.youtube.com/watch?v=3FCjwUUXQos
قناة المركز الاعلامي للمرجع الديني الآعلى آية الله العظمى السيد الصرخي الحسني دام ظله اخبار - فيديوات - لقاءات - محاضرات - توجيهات ونصائح
YOUTUBE.COM|من ‏‎2ALHASANY‎‏